الرئيسيةحديث السعودية

الصقيري يكتب : هذه هي نهاية كورونا

قراءة: ماجد الصقيري

 

استقراء الواقع وربط أحداثه وتحليل مشاهده من أهم ما يميّز كُتّاب السيناريو المُبدعين حتى أنه يُستعان بهم – كثيرا -في فك طلاسم الجرائم ذات العُقد المتشابكة والمحيّرة. ولأني أحد المشتغلين بالمجال أرى في كُتاب السيناريو مزايا لا يدريها كثيرون فهم فئة حباها الله بخيال يكفل لهم صناعة دُنيا بديلة من خلال نسج درامي يجمع بين الإثارة والتشويق.

ولعل المتابع لفيلم المرض المعدي ” Contagion ” الذي تمت كتابته منذ 9 سنوات يلمس كيف رسم الكاتب سيناريو كورونا -تفصيليا -وكيف أبدع في تقديمه بصورة مطابقة لما نعيشه اليوم من هلع وخوف من جراء المرض الغامض وكيف تحرّكت المعامل البحثية من أجل انتاج مصل يقاوم الداء وينتصر عليه ليس هذا فقط بل كيف انتقل المرض من وطن لوطن وتسلل ببطء من قارة لأخرى ليلتهم الكل بلا شفقة ولا رحمة.

ومع الاختزال الزمني الناجح وتحريك عجلة السنين والقفز لقراءة 9 سنوات لم تأت بعد تتجلى قمة الإبداع في عقدة الفيلم التي رسمها السيناريست منذ أعوام طويلة ونخاف منها اليوم والتي تتمثل في” المتاجرة بالمصل ” حيث تعرض السيناريست لدولة اكتشفت المصل القاتل لكورونا ولكنها تاجرت به فمنحته لدولة وحرمت منه أخرى حتى باتت المتحكمة الأولى في حياة البشرية.

هذه هي العُقدة التي تجاوز بها السيناريست حالة الفزع والهلع  إلى حالة ” الصدمة ” المخيفة والتي جعلت العالم لا يركض مخافة الموت بل يركض للفوز برضا حامل إكسير الحياة.

ليتنا لا نقاوم كورونا بإغلاق الأبواب بل نقاومه بجهود بحثية في المعامل وأفكار إبداعية نكتبها على الورق. نقاومه بخيال يتناغم مع الواقع . تعالوا نرسم جميعا نهايات كورونا ربما نكون الأسبق في تقديم الحل.

السيناريست المبدع الذي كتب بدايات كورونا من خياله ليس أفضل منا .. فليتنا نجرّب مثلما جرّب ونُبدع مثلما أبدع ونكتب نحن النهايات.

نهاية كورونا ستكون بأفكارنا وبحوثنا وخيالنا وأقلامنا وسطورنا .. تعالوا نبدأ .. ففي الأزمات كلنا مبدعون .

الوسوم
اظهر المزيد

‫7 تعليقات

  1. الغريب في الأمر أن المرض انتشر فقط في الدول الصناعية والبترولية كالصين وايران والخليج واوروبا واميركا بينما في أفريقيا والهند والبنقال لم يننشر مثلما انتشر في الدول المتقدمة ويظل سؤالا مزعجا ومربكا في نفس الوقت ونسأل الله عزوجل ان يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن

  2. نهاية تفشي وباء كورونا هو الموت. هاذا هو السيناريو اللذي يجب على الجميع إدراكه بالوعي وليس بالإستهتار وألا مبالاة ولنا في دول كثير أسوة حسنة ومثال حي لما سيحصل بعد ذالك.

  3. الان حنا في الواقع نبي علاح
    اما تنظير لا يفيدنا بشي حاليا
    ايام الرخاء لم نجد من يحتضن الابداع والابتكارات كيف اليوم ونحن في باطن الازمه
    ووجه الريح
    لكن فالله خير حافضا

  4. هل مازلنا في وضع الدفاع خوفا من كرونا اليس من سبيل للهجوم عليه بالفكر والعمل وشحذ الهمم وتحفيز الخبراء والعلماء لاتخاذ السبل الامثل للقضاء على هذا الوباء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق