الرئيسيةحديث السعودية

 بحصان طروادة نهزم العدو

وقتما يتحول الخشب والمسمار لورق وقلم

حديث المدينة

في زمن الأغريق فكر ” نجار بسيط ” يُدعى إيبوس فكرة يمكن استخدامها لدخول مدينة طروادة -شديدة التحصين -والتي لم يستطع الأغريق اقتحامها على مدى 9 سنوات كاملة. وعلى الرغم من كونه نجارا لا علاقة له بالخطط العسكرية – دفاعا وهجوما – كما انه مواطن بسيط لايملك القدرة على اقناع القائد اليوناني بما يعتزم صنعه إلا أن المسئولية والحب والولاء جعلته يمسك بالخشب والمسمار ويفكر – في ورشته البسيطة –  كيف ينتصر لبلاده.  ولأنه فكر وأبدع طبّق القائد اليوناني فكرته – حرفيا لينهي بها حربا دامت السنوات الطوال.

الفكرة كانت حصانا خشبيا كبيرا تم تجويفه من الداخل وعندما اكتمل صنعه على يد النجار وسرت حكايته من مدينة لأخرى اعتقد أهل طروادة بأنّ الحصان -على عظم هيئته -هدية إلهية فأدخلوه إلى وسط المدينة ولم يكن يدرون أن بداخل الحصان عددا هائلا من محاربي الأغريق ممن خرجوا منه ليلاً ليفتحوا أبواب المدينة ” المٌحصنة ” لبقية المحاربين لتكون نهاية طروادة.

حصان طراودة درس يقدم لنا أكثر من دلالة يتصدرها الإحساس بالمسئولية وحميّة الانتصار على العدو – إنسانا – كان أو داء. والإيمان بقيمة المواطنة دون الالتفات ماهي وظيفتك وفي أي مجال تعمل؟ ليس هذا فقط بل صناعة الفكرة من عدم والاكتفاء بأدوات الخشب والمسمار لتحقيق الانتصار.

أين نحن من النجار الذي أنهى بـ” فكرة رأس” حرب دامت 10 سنوات؟ أين نحن من رجل جعل الخشب والمسمار ورقة وقلم رسم بها أعظم خطط المواجهة.

هل كان إيبوس وزيرا أو مسئولا أو صاحب قرار .. لم يكن أيأ من هؤلاء بل كان مواطنا فقط .. يحب وطنه وبلده ويستشعر قيمته ويدرك أهميته البالغة وقت الأزمات.

تعالوا نفتح ورش العقول ونفكر -بكل الأدوات – في صناعة فكرة نُنهى بها شبح كورونا كما أنهي أيبوس أكذوبة البوابات المٌحصنة .

 

 

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق