الرئيسية

كورونا .. كذبة أبريل

بقلم : ماجد الصقيري

ماذا لو كانت “كورونا ” كذبة أبريل بكل ما تحمله من فصول التندر والفكاهة؟ ماذا لو استفقنا من هذه الغيبوبة المخيفة على ابتسامة شهر عوّدنا منذ سنوات طويلة على كذبه المفجّر للضحكات؟ لماذا غيّر أبريل من طبائعه لنعيش في أيامه وساعاته أسوأ حقيقة عاشتها البشرية؟ لماذا أضحكنا طويلا ثم أرتدى ثوب العبوس في 2020؟

الأول من شهر أبريل من كل عام يوم أبدعت فيه البشرية في ابتكار النكات والخدع ونسج السيناريوهات التي لا صلة لها بالحقائق .. يوم اتفق عليه كل العالم -رغم افتقاده لأي خلفية تفاؤلية -ليكون إن جاز التعبير يوم المفاجآت المرحة ولكن جاء كورونا لينشر الفزع في أرجاء المعمورة ويُنهى ابتسامة الشهر الضاحك ويقدم لنا مفاجآت دامية ومبكية.

أبريل ما عاد يضحك بل أظن أن مزحة واحدة في هذه الأيام المكسوّة برداء القلق والخوف ستدخل في دائرة السماجة وستثير في داخلنا روح الكراهة والاستياء والنفور.

أبريل ما عاد يضحك وسيدخل – حتما -في دائرة الشهور الكئيبة لأن كورونا أطفأت شمعته وبدلت ساعاته وجعلت وسائل التواصل – مسرحه المحبب خاوية من كلمة واحدة تسعد النفس أو مفاجأة تحرك الثغور للضحك.

وعلى الرغم من عدم قناعتي بفكرة ” كذبة أبريل ” وجدواها إلا انها كانت في نظري أقرب شبها بالشمعة التفاؤلية في 12 شهرا ..فما أجمل أن يجتمع العالم على ابتسامة وما أصعب أن يتفق على طوفان من الدموع

وراء كذبة أبريل -التي نضعها اليوم على ميزان التقييم ونحلّلها بين رفض وقبول – حكاية فرح وابتسام نتمنى لو تعود بعد أن أربك كورونا مفاصل العالم وبات الصمت والسكوت قاموسنا الجديد.

كم واحد منا تمنّى لو كان كورونا كذبة أبريل؟ كم واحد منا تمنى لو كان كورونا مزحة اليوم الواحد. كم واحد منا تمنى لو كانت الحكاية من إبداع سيناريست مجنون حاول خداع العالم بكذبة مُسليّة.

لا تسخروا من كذبة أبريل ولا تستهجنوا ضحكاتها ولا تضعوها في دائرة القبول والرفض .. فكم نتمنى اليوم خبرا يحمل لنا ضحكة واحدة .

الوسوم
اظهر المزيد

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

19 + ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق