وجهات نظر

أبناؤنا مرآةٌ لذواتنا

بقلم: سامية المغامسي

لطالما رددنا نحن الآباء والأمهات هذة الجملة على مسامع أولادنا (أنتم مرآةٌ لنا).. ولكن هل تساءلنا يوماً هم مرآة لنا في ماذا؟!
في صلاحنا أم ماذا….؟

وإن كُنا نرى أنفسنا صالحين؛ فماذا فعلنا لنجعلهم مثلنا صالحين ونافعين؟!
وأين نريد أن يكون صلاحهم؟ هل نريده في الدين أم العلم أم في الأخلاق أم في جميع نواحي الحياة؟
على ماذا ركزنا نحن – الوالدين- في تربية أولادنا..؟

دعونا نُحاورُ أنفسنا بهذة الأسئلة قبل فوات الأوان، فما زالت الفرصة أمامنا.

هل زرعنا فيهم القيم الإسلامية الصحيحة مثل: حُب الصلاة، قراءة القرآن، مساعدة المحتاجين، احترام الكبير، النبل والكرم والأمانة في كل شيء.
هل عودّناهم على اتخاذ القرار بأنفسهم في مجالات حياتهم؟!
هل نجحنا في تشكيل شخصية قوية لهم؟! وكيف نستطيع أن نبني هذه الشخصية القوية والواثقة؟! هل بحثنا في كتب التربية التي دوماً تعلمنا أنه لابد من ٣ أمور أساسية في تربية الأولاد (من أهم هذه الكتب كتاب -أبناؤنا جواهر ولكننا حدَّادون- للكاتب د. مسلم تسابحجي.
هذة الأمور التي نبّهنا لها هي:
١- بناء الثقة
٢- اصطياد الإيجابيات
٣- إعادة توجيه السلبيات
نعم هذة الثلاث نقاط لابد من التركيز عليها حتى ينشئ لدينا جيل واعٍ وصالح في المجتمع.

أيها الوالدان إن للكلمة من أفواهكم أكبر الأثر على أولادكم، فاحرصوا على كلماتكم المرسلة لهم، ولا تتفوهوا إلا بكلمات تزيدهم دفعة إلى الأمام وغضوا الطرف عن سلبياتهم، ووجهوها بكلماتٍ لطيفة تحفزهم لتعديلها..

جملة (أنهم مرآة لذواتنا) ليست بالأمر السهل، وطالما أننا قررنا أن نُنجب أولاداً ورُزقنا ذلك بمعونةٍ من الله وفضله، فعلينا أيضاً أن نجتهد في جعلهم صالحين بالبحث عن الوسائل والطرق الصحيحة في كتب التربية، وأيضا بالاعتماد على الكلمة الطيبة، ولا ننسى الأهم من هذا كله وهو الدعاء لهم، وكان هذا هو سبيل الأنبياء والصالحين.. ومن هذه الأدعية (ربنا هبَّ لنا من أزواجنا وذُرياتنا قرة أعينٍ واجعلنا للمتقين إماما).
(رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء)
(رب هب لي من الصالحين)
في ختام مقالتي أُكرر لكم لا شيء أصلحُ لأولادنا من الكلمة الطيبة، كرروا على مسامعهم كلمات تحفزهم وتقويهم مثل: أراك بطلا، أنت متفوق، أنا معجب بشخصيتك، لديك قدرات جميلة، كل هذة الكلمات هي التي ترفع من مستوى إنتاجيتهم دون أن يشعروا، ولنا في والدة الُمخترع أديسون أعظم مثال في إعطاء ولدها دفعة قوية لنجاحه، إذ حولت رسالة المدرسة من رسالة يائسة بشأن إبنها إلى رسالة كلها ثقة بقدراته حين أخبرته بأنه عبقري، كانت تخبره وعيونها تفيض بالدمع ولم تكن تعلم أن هذه الكلمة التي تفوهت بها فقط لتواسيه عن فصله من المدرسة هي الكلمة الفارقة في حياته ومستقبله..(إنك عبقري والمدرسة صغيرة على عقلك).. بدلاً من أن (إبنك غبي ومن يوم غد لن نُدخله إلى المدرسة).
كلماتكم الطيبة هي سلاحكم في تربية أبناءكم..

اظهر المزيد

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى