الرئيسيةحديث المدينة

القحطاني: الحوار الوطني فجّر إبداعاتي

النجاح شغف .. ولا رابط بين السعادة والمال

ليست كل الأهداف تنتھي بالورود وأكثرها يستحق المغامرة

اتخذت قراري بالتقاعد المبكر من أجل مركز الحوار الوطني

للمبدعين 7 سمات .. واكتشاف الذات أول خطوة على طريق الإبداع

في حياتي أولويات .. ورضا الرحمن ثم والديّ في المقدمة

 حاورتها: سميّة جلون

قدمت فاطمة مصلح القحطاني مساعد مدير عام أكاديمية الحوار الوطني -في حوارها مع حديث المدينة -قصة تحدي من نوع جديد وروت تفاصيل رحلتها كاملة متوقفة عند سبع محطات بالغة الأثر والتأثير في حياتها. تكلمت عن الأب معلمها الأول الذي أنار لها شمعة الثقافة وقدّم لها الحياة في أجمل صورة وعن دورها كمعلمة وكيف طورته سعياً لصناعة جيل مثقف ومشوارها بالأحساء والرياض والخبرات التي حازتها خلال رحلتها العمليّة في هاتين المدينتين ومن بعد النماذج الناجحة التي دعمتها وكانت لها مثلاً أعلى في الحياة واختتمت حوارها بمركز الحوار الوطني – صانع الإبداع ومفجر الإمكانات.

حوار إبداعي فتحت فيه القحطاني ذاكرة النجاح لتقدم لقرائها خارطة طريق تبدأ بالطموح وتنتهي بتحقيق الأهداف. تعالوا نقرأ  ما قالته فاطمة القحطاني.

قصة من البداية

لا أنكر أن قصة حياتي مليئة التفاصيل فلقد تزوجت في الصف الثالث الثانوي مع شرط اكمال الدراسة الى الدكتوراه.. اجتزت المرحلة الثانوية بتفوق وحصلت على الترتيب الأول على الصف والعاشر على مستوى المملكة وكانت سعادة الوالد وفخره بي لا توصف. واصلت مشواري في المرحلة الجامعية حتى حصلت على جائزة “المثالیة” وأحمد الله تخرجت من تخصص الدراسات الإسلامية بأعلى معدل الأمر الذي أشعل داخلي وقود الثقة وحفزني لمواصلة المشوار.

رؤية وهدف

عشت أتمنى أن أكون مؤثرة على جمهور یھتم بالتطوير والانصات لي،أمنحهم الرعاية الحقيقة والحب والحنان والالتزام والاخلاص والصلة القوية بالخالق كما كنت ارى والدتي نموذجا جامعا لهذه الصفات ،شجعتني كثيرا على الاستمرار لاحصل على ماجستير في الادارة.

في كل خطوة أخطوها على بساط الإنجاز كنت انظر لنفسي بإعجاب وحبّ وثقة، وأتعجب من القوة الداخلية التي منحني الله إیاھا لرعایة الزوج والاولاد ومسؤولية المنزل مع كل اعباء الدراسة.

علم وسفر

انتقلت الى عالم مختلف في منطقة الأحساء حيث تم تعییني في مدرسة ثانوية بالھفوف ،اختلطت بجمیع فئات المجتمع وتحالفت مع أغلب الناجحين وبذلت قصارى جھدي كمعلّمة لأقدم أجمل ما لدىّ حتى حصلت على جائزة التميّز في التعلیم. في الأحساء علّمت جيلا وتعلّمت أيضا من إحدى المشرفات التربويات التي أضافت إلى خبراتي العملیة والإنسانية الكثير من الدعم والاحتواء فكانت من نماذج القدوة التي لا أنساها.

التطوع الإيجابي

انتقلت الى مدینة الریاض لأقوم بتعليم مرحلة دراسية مختلفة وهي المرحلة المتوسطة ولاحظت مدیرة المدرسة نشاطي الدائم وتطوعي الإيجابي في معاونة الطالبات وتأكد لها أني مؤھلة للعمل الاداري التربوي نظرا لخبرتي الإدارية وحنكتي في حسن التصرف لبعض المواقف واجتهادي في عملیة التعلیم التربوي لتزكيني للإنتقال إلى إدارة الاشراف التربوي.

بدأت في الرياض رحلة جديدة من المسار الوظيفي المُمتع حیث وجدت الكثیر من الداعمین والملھمین من بینھم مدیرة الاشراف الأستاذة نوال الخويطر- أقوى الداعمات لفكرة الاشراف وبناء الخطط وتطويرالمعلمین-.

مسار جديد

في هذه المرحلة كنت أسأل نفسي كثيرا كیف من الممكن لي أن اطوّر من خطط عملي؟ وللحق تحركت لأقدم  أفكارا وخططا وتحلیلات عديدة لتطویر الاداء الوظيفي والتي ساھمت بدورها في تعدیل المسار والوصول الى أفضل المخرجات التعليمية للطالبات والتطويرية للمعلمات. عملت كمشرفة مسؤولة عن تطوير المعلمات . كنت أبحث بكل الطرق ما یساعدھا لتحقيق الابداع حتى لو كان ذلك نموذجا من الماضي أختبأ في أحد الكتب في مكتبة والدي المليئة بكتب الدورات والبرامج واللقاءات.

نقلة فارقة

بعد مشوار طویل في الأشراف التربوي التقيت بالدكتورة وفاء التويجري لتقدّم لي الفرصة الذهبية وتقودني إلى مركز الملك    عبدالعزیز للحوار الوطني. في هذه اللحظة شعرت بحصاد التعب وثمرة العمل. قبلت العرض الوظيفي واعجبتني مرونة طاقم العمل وبيئة الأوقات والحرية في بعض القرارات حیث قدمت بعض الخطط والرؤى واقترحت بعض المشاريع ووجدت القبول   ومساحة كبیرة من الاریحیة والسهولة لذا قمت بتمدید فترة تكليفي من وزارة التربیة والتعليم حتى طلبوا مني العودة فقررت التقاعد حتى أبدأ مرحلة مبكرة من العمل في عالم مختلف جدا.

تعلمت الكثير

عملت مستشار تدریب وتطوير وللحق وجدت في هذا المكان الكثير من الداعمين وفي مقدمتهم الأستاذ إسماعيل العمري أكثر الشخصيات سعيا لتمكين المرأة السعودية. كان ينقلني بالدعم خطوات وخطوات ويكرر على مسامعي “قدمي عملك بنفسك”… تحت مظلة الحوار الوطني تعلمت أن ليس جميع مسارات الأهداف تنتھي بالورود ولكن منها ما يستحق التجربة وخوض المغامرة.

الأولوية للإنجاز

وعن أولويات الحياة في نظر فاطمة القحطاني قالت أولويات حياتي تتمثل في العمل والإنجاز وصناعة السعادة في البيت ورعاية ابنائي – أعظم انجازاتي على الإطلاق –  وأضافت: إن أبنائي الأربعة یسیرون على خطى تربیة والدي في قضاء الوقت مع المكتبة العلمیة (اثنان منھما في المجال الطبي وابنة في القانون وابن في اللغات والترجمة)

المُعلم الأول

لا أجد وصفا لوالدي أجمل من المُعلم الأول في حياتي. كان والدي مولعا بالثقافة وقارئا لمختلف العلوم والمعارف. كان یشجعنا على القراءة ویحفزنا في الإجازات لإعادة ترتیب المكتبة المنزلیة ولأنه كان معتادا على زیارة معارض الكتب في شتى انحاء المملكة كي یعود بمحصلة كبيرة من المعلومات التي تثري عائلته بكل أفرادها وبما ان الثقافة تجري في عروقه نقلھا الى دماء أولاده وأحفاده.

فاطمة القحطاني من هي؟

  • مستشار تدریب
  • مساعد مدیر عام أكاديمية الحوار الوطني
  • من أھل الجنوب وتحدیدا من منطقة الوادیین
  • نشأت في حي السليمانية بالریاض
  • ترّبت في بيت عاشق للثقافة
  • تدّرجت في عملها من معلمة لمشرفة تربوية

كلمات في حوارها

  • النجاح شغف تستطیع الوصول له
  • الناجح یستطیع أن یحقق الاكتفاء بدون المال
  • السعادة لاترتبط بالمنصب ولا بالمال
  • السعادة فقط أن تعرف ذاتك
  • ليس كل مسارات الأهداف تنتھي بالورود
  • الأهداف الجميلة تستحق التجربة وخوض المغامرة
  • القیادة لیست سھلة وتحتاج إلى تماسك وبناء نفسي معرفي

سمات المبدعين

  • الاصرار والطموح
  • الوعي بالمنافسة
  • صلابة الوقوف أمام المعضلات
  • تحدّي العقبات وأشكالها المتخيلة وغير المتخيلة
  • تقبل رفض الاقتراحات والافكار
  • الخطط الواضحة والدقیقة

  أولويات في حياتي

  • رضا الرحمن
  • رضا الوالدين
  • رعاية أولادي
  • العمل حتى الإنجاز
  • صناعة السعادة في البيت
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى