وجهات نظر

الأندية الرياضة لم تتغير!

بقلم: محمد عوض الله العمري

 

حينما يتغير العنوان فحتمًا يطرأ على المحتوى الداخلي تغيرًا نوعيًا، وهذا ينطبق على جميع المجالات الفكرية والاقتصادية والإدارية والسياسية.

فمثلاً عندما تم تغيير مسمى وزارة المعارف في فترة سابقة إلى وزارة التربية والتعليم ثم وزارة التعليم فهو بلا شك يشير إلى تغير في محتوى الوزارة وما كانت تُقدمه سابقًا إلى ما ستقدمه لاحقًا ومستقبلاً، حيث الانتقال من مرحلة نشر المعارف إلى مرحلة التعليم والتعلم والبحث العلمي وطرائق التعليم الحديثة والنوعية.

وكذلك ما تم قريبًا من تغيير مسمى مؤسسة النقد إلى البنك المركزي وما واكبه من تغير محتوى التعاملات المالية والاقتصادية وأنظمتها.

أما في مجال الشباب والرياضة فقد تم التعديل من الرئاسة العامة لرعاية الشباب مرورًا بالهيئة العامة للرياضة ووصولاً إلى وزارة الرياضة، وهو بلا شك تغير يواكب التوجه الاستراتيجي الذي رسمته الحكومة من الانتقال من مرحلة النشر والتثقيف والممارسة إلى مرحلة تحيق المنجزات والمنافسات الرياضية ليس داخليًا فحسب بل خارجيًا وتحقيق منجزات دولية تتماهى مع الدعم اللامحدود الذي تقدمه الدولة.

والأندية (الرياضية) التابعة لوزارة الرياضة لازالت تحتفظ بتعريفها السابق والذي يطرز لوحاتها التعريفية على مداخل مقراتها وكليشات مطبوعاتها بهذه العبارة (نادي … ثقافي -اجتماعي -رياضي)

أما آن الأوان أن تصبح رياضية بحتة وتكون الجوانب الثقافية والاجتماعية منبثقة من الجانب الرياضي فقط (التخصص)؟ وترك المجالات الثقافية والاجتماعية لجهات الاختصاص من وزارة التعليم إلى وزارة الثقافة وما إلى ذلك.

حتى استراتيجيات دعم الأندية التي أطلقتها وزارة الرياضة مؤخرًا موجهة للجوانب الرياضية، ناهيك عن عدم ملامسة أي ممارسات ثقافية واجتماعية مميزة من خلال الأندية بل انصب كل اهتمامها بالجانب الرياضي باستثناء مسابقات ثقافية على استحياء وزيارات اجتماعية لبعض المراكز المجتمعية ليس لها الدور الريادي والمؤثر ولم ترق للمستوى المأمول.

نحن نعيش اليوم عصر التخصص فبه يكون التميز والإبداع، أما التنوع في إدارة واحدة للعديد من المنتجات فقد لا يدرك منه الوصول للهدف.
تكاثرت الظباء على خراش     فما يدري خراش ما يصيد

عليه متى نرى على مداخل الأندية ومطبوعاتها تعريفًا بشكل مختلف ومتميز وجذا ومتخصص بعيدًا عن عبارات (ثقافي -اجتماعي -رياضي) والاكتفاء فقط بـ (نادي …الرياضي).

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى