وجهات نظر

لا للتطعيم..

بقلم: سمية جلّون

بين مؤيد ومعارض وخبير وفيلسوف نجد المجتمع مُتردد ومتقلب الرأي في أخذ اللقاح ضد فايروس كورونا المعدي، ومن قلب التخصص ومنتصف ضجيج المعركة أحدثكم وأشُجع كل من تشوش فكره وإنعدمت الرؤيا أمامه لأخذ اللقاح والمبادرة في وضح حد لهذا الوباء العالمي حتى لا يتجرأ الفايروس على إختراق الأجساد التي تستطيع والتي لا تستطيع احتماله.

لم يسبق لأي فايروس أن يتسبب بهذا الكم من الضرر من قبل ولم يسبق لأي فايروس الانتشار بهذه الطريقة من قبل، ولم يسبق لأي لقاح أن يُصنع بهذه السرعة من قبل، ولم يسبق لهذا النوع من الأحداث أن حدث من قبل..
وها قد حدث ..
إذن.. ماهو السيناريو القادم؟

سيكون مسلسل هذا العام عن اللقاحات في الجزء الأول وعن الحفاظ على سلامتنا في الجزء الثاني، بحيث أن كل جزء له حلقات مشوقة عن بعض الأحداث الحقيقة والشائعات المروعة لينتهي كل جزء بواقع مختلف عن المتوقع حسب رأي المُخرج وذوق المشاهد، وها نحن على قدم وساق للإنتقال إلى مسار احتمال جديد من حياتنا والتي كتبها الله في أقدارنا ولا يعلمها إلا هو.

وهنا أود ان أُلفت عنايتك لتعريف مُبسط عن اللقاح وهو عبارة عن فرد من عائلة الفايروس نقوم بحقنه داخلك لتقديمه إلى جهازك المناعي حتى يتعرف على مثيله عندما يغزوك ويستقبله بترحاب وضيافة خفيفة مودعاً إياه في اقرب فرصة ممكنة ومتاحة ليعود يحميك قدر المستطاع.

فمقولة أن هذا اللقاح مؤامرة أو برمجة جديدة هي مقولة تجعلنا نعرف أن إطلاق الشائعات يُدرج تحت بند الذي يكذب الكذبة ويصدقها ويرغب بأن يصفق له الجمهور ويؤمن بفكرته ويصدق كذبته أيضاً.. فهناك أكثر من ٢٠ لقاحاً أخذه كل فرد على وجه الكرة الأرضية منذ ولادته ولم يتسبب في إنهاء حياته..
فلماذا الإعتراض الآن!!

فإذا كنت ممن يبحث عن الحقيقة.”؛ عليك أن توجه وعيك إلى المؤامرات في واقعك الحقيقي مثل بعض تطبيقات التواصل الاجتماعي وثغرات الخصوصية فيها، أو نفاق دائرة الصداقات حولك وإنعكاسها على حياتك أو حتى الإلتفات إلى جوهرك ومؤامرات تضليل وصولك إلى حقوقك وأهدافك عندما تكون تحت ظروف محرجة.

واذا كنت ممن يبحث عن التاريخ، فاعلم أن عملية تصنيع وإنتاج اللقاحات بدأ منذ القرن التاسع عشر ولم تتسبب في إرسال ملك الموت الى البشر، بل ساهمت فعاليتها في إختفاء العديد من الأمراض والأوبئة على إختلاف أنواعها وحدة أعراضها.. وتستطيع البحث عنها بنفسك أو سؤال “عمو جوجل”..

أما اذا كنت ممن يصول ويجول ويشتت أفكار المترددين ويتطوع بزرع الشكوك في معتقداتهم فأرجو منك أن تكون مسؤولاً عن نفسك وجسدك فقط وأن تتوقف عن الإفتاء في غير تخصصك، كما أطلب منك مراجعة دفتر تطعيماتك السابقة..

وتذكر بأن مساهمتك في أخذ اللقاح يساهم بشكل فوري وفعّال في قطع سلسلة العدوى وإنتشار الفايروس اللئيم، لذلك حاول أن تكون حريصاً على سلامتك وسلامة أفراد عائلتك وخصوصا كبار السن لأنه لا يحق لك خذلهم بنقل المرض اليهم.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى