وجهات نظر

المدينة الحالمة..

بقلم: محمد عوض الله العمري

 

العديد من المدن والقرى الحالمة بالعديد من الخدمات والمكتسبات التي تضفي عليها جمالاً وراحة ً، وتكون أنموذجًا لمكان العيش الرغيد والحياة الهانئة المؤدية إلى السعادة المنشودة.
والسؤال الهام هنا كيف تحقق المدينة حلمها؟
المدينة الحالمة هي التي وضعت خططًا استراتيجية ورسمت خطوطًا فنية عريضة للوصول للهدف الحلم.
لكن الواقع السائد هو استخدام نعت (الحالمة) لغرض ترويجي لا أكثر، نسمع بمدينة (س) الحالمة وعند التمعن في تفاصيلها نجد إنها تعيش حلمًا مستحيلاً، فلا توجد فيها أي مقومات أو بوادر تشير لتحقيق ما يصبوا إليه أهلها من تحقق الحلم واقعًا لا افتراضًا.
الواقع أن من يستشعر هذا (الحلم) ومقدار نسبة تحققه هم أهل المدينة أو القرية من خلال نسبة السعادة التي يعيشونها وكذلك ردة فعل زائريها وانعكاس سعادة المدينة وأهلها عليهم.
وهذا ما نجده بشكل واضح جلي في المدينة المنورة، والحقيقة إنها المدينة (الحالمة) باستمرار والتي تتجدد أحلامها مع كل مساء لتتحقق مع إشراقة اليوم التالي.
ليس الآن فحسب، بل منذ تحقق حلم انتظار واستقبال خير البشر-صلى الله عليه وسلم- مهاجرًا إلى يوم الناس هذا.
وروافد الحلم في المدينة المنورة كثيرة متعددة ومتنوعة بتنوع ينابيع التاريخ والجغرافيا والإرث الاجتماعي والتمازج الفريد بين الثقافات المختلفة، وانعكاسات السعادة والاستمتاع بكامل التفاصيل التي تطرز أجواء المدينة المنورة.
على سبيل المثال قُبيل فترة ومع أجواء الجائحة (كورونا) التي عصفت بالعالم أجمع، وتم ملاحظة التزايد في الإصابات بالمدينة المنورة حلم أهلها (بتصفير) الإصابات من خلال الحرص على اتباع الإجراءات الاحترازية فتحققت إنجازات متميزة وبشكل لافت ومميز ولله الحمد في هذا الجانب.
الأماكن الحالمة كثيرة وأكثر ما ينغص أحلامها بعض التصرفات غير المسؤولة التي تنفلت من غير المدركين لجمال الحلم والوصول لقيمة السعادة.
ومع قرب شهر الخير والبركة شهر رمضان المبارك فهل سيحقق التجار حلم الأُسر ببث وإهداء روح السعادة من خلال الرفق والسماحة في البيع، أم سيستحيل الحلم إلى كابوس الجشع والاستغلال؟
فالسعادة حين تكون تكاملية يكون الحلم واقعًا جميلاً.

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى