الرئيسيةحديث السعودية

لماذا عمّم اتحاد الغرف فتح المحال وقت الصلاة؟

حديث المدينة

بعد 42 عاما من قرار إغلاق المحال التجارية في أوقات الصلاة وتحديدا في 26 -10 -1400 تم السماح للمحال بمزاولة نشاطها التجاري دون توقف حفاظا على صحة المتسوقين والعملاء وسلامتهم وتفادي مظاهر الازدحام والتجمع والانتظار خلال فترة الإغلاق -وفقا لاتحاد الغرف التجارية.

وكانت عدد من الأسباب قد وقفت وراء إصدار اتحاد الغرف التجارية تعميمه باستمرار فتح المحلات ومزاولة الأنشطة التجارية والاقتصادية واستقبال المتسوقين والعملاء خلال أوقات الصلاة أبرزها الحفاظ على صحة المتسوقين والعملاء وتفادي مظاهر الازدحام والتجمع والانتظار وتحسين تجربة التسوق والارتقاء بمستوى تقديم الخدمات للمتسوقين . ودعا اتحاد الغرف المحال التجارية لاتخاذ الترتيبات اللازمة والإجراءات المناسبة لتنظيم العمل وتقديم الخدمات والتناوب بين العاملين بما لا يتعارض مع أداء العاملين والمتسوقين والعملاء للصلوات.

وكان الشورى قد صوّت في 21 يونيو 2021 على توصية بعدم إلزام المنشآت التجارية بالإغلاق خلال أوقات الصلوات واستندت التوصيّة على عدد من المسوّغات من بينها أن إغلاق المحلات التجارية خلال أوقات الصلاة إجراء مستحدث تنفرد به المملكة منذ بضعة عقود ولم يرد في ذلك أي نص نظامي فالمنشأة التجارية قائمة على خدمة الناس وكسب الرزق مثلها مثل قطاعات العمل الأخرى في الجهات الحكومية والخاصة كما إن إغلاق المحلات التجارية لأداء الصلوات لم يأت به نص في القرآن الكريم ولا في السنة النبوية الشريفة.

من جانبه نفى المستشار القانوني أحمد الحربي لحديث المدينة وجود نص في الأنظمة السعودية يتطرق إلى إغلاق المحلات وقت الصلاة مؤكدا أن النظام الوحيد الذي تطرق لهذا الموضوع كان نظام هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الصادر بتاريخ 26 -10 – 1400 حيث نصت المادة التاسعة منه على إن من أهم واجبات هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إرشاد الناس ونصحهم لاتباع الواجبات الدينية المقررة في الشريعة الاسلامية وحمل الناس على أدائها وكذلك النهي عن المنكر بما يحول دون ارتكاب المحرمات والممنوعات ولها في سبيل ذلك كله اتخاذ الإجراءات وتوقيع العقوبات المنصوص عليها في هذا النظام . وأضاف الحربي: أن نص المادة لم يكن صريحا فيما يخص منع فتح المحلات وقت الصلاة ولكن عبارة “حمل الناس على أدائها” تدل على إجبار الناس لاتباع الواجبات الدينية.

وأكمل الحربي : إن هذا التوجه راعته اللائحة التنفيذية للنظام الصادرة عام 1407 حيث نصت المادة الأولى من اللائحة على ما يلي:( لما كانت الصلاة هي عمود الدين وسنامه فيتعين على أعضاء الهيئة مراقبة إقامتها في أوقاتها المحددة شرعا في المساجد، وحث الناس على المسارعة إلى تلبية النداء إليها، وعليهم التأكد من إغلاق المتاجر وعدم مزاولة أعمال البيع خلال أوقات إقامتها” وتعتبر هذه الفقرة هي المستند النظامي الوحيد في الأنظمة السعودية بما يخص إغلاق المحلات أوقات الصلاة).

واستطرد قائلا : استمر الوضع كذلك لحين صدور التنظيم الجديد للرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لعام 1437 حيث نصت المادة السادسة على ما يلي: (تختص الهيئة وفقا لهذا التنظيم بالقيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر و الدعوة إليه بالرفق واللين) وبذلك تسقط فقرة ” حمل الناس على أدائها” كما أن إيقاف العمل بالنظام موجب لإيقاف العمل بلائحته وصدور النظام الجديد عام 1437 مسقط للائحة التنفيذية السابقة وبالتالي فلم يعد هناك مستند نظامي لأي إجراء أو عقوبة توقع نتيجة لفتح المحلات وقت الصلاة. كما أن القاعدة الشرعية والنظامية هي أن الأصل في الأشياء الإباحة وعليه فإنه في حال عدم وجود نظام يمنع فتح المحلات وقت الصلاة، فلا حاجة لقرار يسمح بذلك.

تواريخ بين الإغلاق والسماح

  • 1400 بداية فكرة إغلاق المحال  وقت الصلاة
  • 1407  تفعيل قرار الإغلاق
  • 1442  إلغاء الإغلاق والسماح بفتح المحال

أسباب فتح المحال وفقا لإتحاد الغرف

  • إعمالا بالتدابير الاحترازية للوقاية من تفشي فيروس كورونا
  • الحفاظ على صحة المتسوقين والعملاء وسلامتهم
  • تفادي مظاهر الازدحام والتجمع والانتظار خلال الإغلاق
  • تحسين تجربة التسوق
  • الارتقاء بمستوى تقديم الخدمات للمتسوقين والعملاء

مسوّغات الشورى بعدم الإغلاق 

  • إغلاق المحلات التجارية خلال أوقات الصلاة إجراء مستحدث ولم يرد فيه نص نظامي
  • المنشأة التجارية قائمة على خدمة الناس وكسب الرزق مثلها مثل قطاعات العمل الأخرى
  • إغلاق المحلات  لأداء الصلوات لم يأت به نص في القرآن الكريم ولا في السنة النبوية

أضرار من وراء الإغلاق

  •  ضياع الملايين من ساعات العمل سنويا مما يؤثر سلبا على اقتصاد الدولة،
  •  تعطيل مصالح المراجعين في الدوائر الحكومية والمؤسسات والشركات والمحاكم
  • تعطّل المسافر حتى تنتهي الصلاة، وهو غير ملزم بالصلاة في وقتها.
  •  تعطل مصلحة بعض المرضى الذين يحتاجون العلاج بسبب إغلاق الصيدليات.
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى