الرئيسيةحديث المدينة

نوف :الموسيقى من لعبة الطفولة لمعشوقة العٌمر

أمنية زاهد – حديث المدينة

 

عزفت نوف توفيق – لحديث المدينة – على وتر الكلمات وقدّمت سيمفونية حوارية راقية استعرضت خلالها رحلتها مع الموسيقي – معشوقتها الأولى والأخيرة – وكيف انتقلت بها ومعها من لعبة الطفولة البريئة إلى أغلى أحلام المستقبل .ليس هذا فقط بل قدّمت توصيفا إبداعيا غير مسبوق للنقد واصفة إياه بالوقود السحري المحفز لبلوغ النجاح . ومع روعة الحوار الجامع بين نغم الحرف وأدبيات الكلمة كان الانعطاف للمعوقات الأربعة التي تجاوزتها بإبداع وكأنها تصعد بسلاسة على سلّم موسيقي يُصدر نغما ولا يُصدّر مشقة ومعاناة .

حوار إبداعي في لحنه وسطره تكلمت فيه نوف توفيق عن الطموح والإصرار و الصدفة الجميلة وأخيرا عن المتعة التي لا تعني الوصول للهدف بل السعي للوصول لذات الهدف ..

مع صديقة الأورج و البيانو وعاشقة العود نوف توفيق كان الحوار فتعالوا نسمع – لأول مرة – لصوت العزف محمولا على سطور الورق.

لعبتي المفضلة

 

تقول نوف لحديث المدينة:  في المدرسة كان لزميلاتي اهتمامات مختلفة حاولت أن اجرب بعضها .. حاولت أن أرسم مثلاً لكن كل ذلك بلا جدوى فقد كنت أهوى الجلوس على المسرح أصنع لحناً أو أكتب أغنية أو أحاول عزف أغاني محمد عبده على آلة الأورج الذي يعمل بالبطارية كطفل يحاول ترجمة فكرة في رأسه فألعابي في الطفولة كانت آلات موسيقية فقط .

بيئة موسيقية

 

نشأت في بيئة موسيقية .. كان البيانو في المنزل يحفزني للعزف ومع جمال البيانو وعشرتي معه كنت أحب الأورج أكثر لتعدد مزاياه من الإيقاع والتوزيع والأصوات المختلفة ..تعلمت أساسيات الإيقاع أما المهارات الموسيقية أتقنتها في سن الحادية عشرة وتعلمتها خطوة بخطوة .. وللحق لا أنسى وقفة رفيقة دربي ريم والتي تشجعني وتدعمني على طول الطريق .

 

على الطبلة

 

لم يكن إتخاذ قرار  العزف سهلا بالنسبة لي ولمن حولي فأول العقبات كانت عندما قررت أن أكون عازفة حيث لاقت فكرتي إستهجاناً من الكل، فلم يكن الأمر شائعاً ولم يكن المجال متاحاً، جربت للمرة الأولى الظهور بالطبلة أمام الناس فواجهت كماً كبيراً من ردود الفعل المستنكرة، لكن ظل لي رأي آخر في الأمر.بعدها بدأت ” على الساكت ” كما يقولون و ازداد إصراري أن أعرف أكثر عن مجالات الموسيقى من التلحين إلى التوزيع  وبالفعل كونت خلفية واسعة وعلاقات كثيرة إلا أنني كنت افتقد الخلفية الأكاديمية وكانت تلك العقبة الثانية،

والعقبات تستمر

 

أما العقبة الثالثة فكانت الالتقاء بالأشخاص حيث أمضيت سنتين تقريباً في مجالات الترفيه لأتمكن من الإلتقاء بالأشخاص المهتمين بالموسيقى ولكن !!!! كيف لي أن التقيهم وأنا لا أملك استديو أو شركة إنتاج؟ كان علي لحظتها طرق محاولة طرق “فرعية” للوصول إلى هدفي  فعملت بمجالات تتعلق بالترفيه والاحتفالات حيث كنت موكولة بتنظيم للفرق الموسيقية ودعمهم ولكن لم يكن  مسموحاً لنا كفتيات  وقتها بالعزف..كنت أساعد الفرق بما أتمنى القيام به، أراهم يعزفون وأرى نفسي هناك أيضاً، لكنه كان مجرد “يوماً ما” بالنسبة لي .

القفز على الصعاب

 

تخطي العقبات لم يكن مجرد خطوة في نظري بل كان بمثابة رحلة بعنوان مدرسة فخلال عملي رأيت العازفين المحترفين وغير المحترفين أيضاً و مع تعدد الشخصيات اكتشفت أن الفنان ليس فقط مع آلته فالآلة تمثل  30% من الكيان فيما تمثل عوامل أخرى  70% لعل أبرزها الكاريزما و شخصية الفنان فمن الممكن أن ينسى البعض اسم الفنان – عازفا أو غير ذلك – لكن من المستحيل أن ينسوا حضوره وشخصيتة.

فلسفة الانتقاد

 

وأكملت نوف للإنتقاد مميزات عدة حيث يمثل في عيوني المحفز كى أتقدم خطوات للأمام  .. لا يمكن أن نستمر ونحن نتوقع  من الجمهور المديح على طول الطريق فالنقد يمثل في عيوني الوقود السحري الذي يحفز أصحاب الطموح  لبلوغ النجاح .

خطوات على الطريق

 

وعن ثمرات النجاح قالت نوف مثلت المملكة في ألمانيا في اليوم الوطني مع فرقة لا أعرفها الا أن الإنسجام كان واضحاً كما شاركت في شتاء طنطورة بالعلا، وموسم الرياض، ولا أنسى في موسم الرياض عندما بدأت العزف ووقف الناس للإستماع والتصوير وطلب الأغاني لا يمكنني وصف الشعور وقتها  كل ما كان في نفسي هو أنني لا يمكنني التراجع بعد الآن، أنا هنا واليوم كما رأيت نفسي في الطفولة .. في الواقع لم أكن أنا أو أي شخص من المشاركين الآخرين نتوقع أن يكون  موسم الرياض بتلك الروعة، فاق توقعاتنا، عندما نصل لأحلامنا على أرض الوطن يكون الشعور مختلف، عندي وعند الآخرين الوطنية ارتفعت مليون .

 خير من ألف ميعاد

 

للمصادفات في حياتي أثر لا ينسى ..ففي يومٍ من الأيام كنت أقرأ كتاب شعر لفهد المساعد  عندها تساءلت بيني وبين نفسي كيف يمكن لهذا الشاعر أن يأتي بتلك الإستعارات والتشبيهات وأن يكتب تحفا فنية كتلك وكم  وددت لحظتها لقاءه، في نفس الوقت كنت أستمع إلى الفنان الشاب عايض حتى قبل أن تصدر أول أغنية له وأيضاً تمنيت لقاءه، وددت لقائهما الإثنان، ذهبت في اليوم التالي للاستديو،

وكانت الصدفة أن من فتح لي الباب حينها هو الشاعر فهد المساعد ذهلت؛ وخلال عزفي لبعض الألحان، طرق الباب آخر، كان الفنان عايض  عندها شعرت أنها مزحة.. وقتها لم تكن أغنية (نسيتني) صدرت، قمنا بها بالعود والبيانو أيضاً، كلمات الشاعر فهد وغناء الفنان عايض، تشاورنا وعايض عن إصدارها بالعود أم البيانو، أشرت عليه أن تكون بالعود، في ذاك الموقف كان الحماس مشترك، أدفعه ويدفعني نحو الوصول، وددت أن أحتفظ بكل تلك الطاقة في علبة لأستخدمها في باقي الأيام،

لو الدنيا بلا موسيقى

 

لا تِكفين.. ماحتكون حياة” ..  كان هذا هو رد نوف عند سؤالها ماذا لو كانت الدنيا بلا موسيقى ؟ وقالت : صوت المطر، الشجر، وحتى أصواتنا خلقها الله مختلفة لتتميز، الموسيقى صوت، أيضاً على قدر تركيز الشخص في الصوت بقدر ما ابتعد عن الزهايمر، أحضري عازف بيانو مصاب بالزهايمر وضعيه أمام البيانو سيباشر بالعزف فوراً، إن العازفين كمن أمضوا اعمارهم بين مسائل الرياضيات كلها أنواع من العبقرية، أنا وأنت وأصدقاؤنا؛ ما الذي يجمعنا سوى شعور جميل ينتشر في الأرجاء؟ .

معنى المتعة

أدرس الآن في معهدٍ للموسيقى، بعد إتقاني للأورج و البيانو ومباشرتي لتعلم العود سعياً لتحقيق حلمي، ولأكون ملحنة ومؤلفة،

وختمت نوف حديثها قائلة : لكلٍّ منّا موهبة، وكلنا إلهام للآخر، جعل الله الحلم للإنسان رحمة، مهما الناس سدّوا أمامك    الطريق، إحلموا ” ترا الحلم مرا حلو ” المتعة ليست عند الوصول، بل عند اقترابك من الوصول وبحثك عن حلم جديد، لحد يوقف!.

4 عقبات على الطريق

 

  • استهجان الكل من عزفي للموسيقى
  • افتقادى للخلفية الاكاديمية وعدم معرفتي بالملحنين
  • صعوبة الإلتقاء بالأشخاص المهتمين بالموسيقى
  • عدم عزفي وأنا موكولة تنظيم الفرق الموسيقية ودعمها

 نقاط في حوار نوف توفيق

 

  • تشرفت بتمثبل  المملكة في اليوم الوطني بألمانيا
  • شاركت في شتاء طنطورة وموسم الرياض أحلى المواسم
  • تجاوزت بإرادة وصبر 4 عقبات مٌعطلة  في حياتي
  • الآلة تمثل 30% من كيان الفنان ..والكاريزما أمر هام
  • النقد يمثل الوقود السحري الذي يحفزنا لبلوغ النجاح
  • ريم رفيقة دربي شجعتني على العزف وكانت الداعم لي دائما
  •  قدر تركيز الشخص في الصوت بقدر ابتعاده عن الزهايمر،
  • المتعة ليست عند الوصول بل عند اقترابك من الوصول

 

 

 

 

اظهر المزيد

‫2 تعليقات

  1. حوار ابداعي وتقرير مذهل عن شابة طموحة مجتهدة لا تعترف بالعقبات وتتخطاها بكل ما لديها من اصرار وعزيمة وجميل جدا ما اطلقته هاذه الفنانه على ان النقد هو الوقود السحري وحافز كبير للنجاح
    اشكر هاذه الفنانه على اصرارها وعزيمتها القوية التي تعتبر قدوة لغيرها من الشابات الطموحات
    واشكر المبدعة ذات القلم الذهبي ( أمنية )
    شكراً حديث المدينة على هاذا التنوع .

  2. تقرير رائع اتسم بالشمولية لإبراز موهبة رائعة نجحت في تجاوز كل العقبات إيمانا بموهبتها التى تتجاوز عادات المجتمع والفضل بعد الله يعود للرؤية التي نعيش افاقها الإيجابية رؤية ٢٠٣٠ والتي تبناها سمو ولي العهد أهنئ الابنة امنية وللاخت نوف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى